للخير وأعانه عليه ، ومد الله له في العمر السعيد والعيش الرغيد - لتصنيف كتاب
يحوي ( 1 ) النكت البديعة في مسائل ( 2 ) الشريعة ، على وجه الإيجاز والاختصار ( 3 ) ،
خال عن التطويل والاكثار فأجبت مطلوبه ، وصنفت هذا الكتاب الموسوم ب :
" إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان " مستمدا من الله تعالى حسن ( 4 ) التوفيق
وهدية الطريق .
والتمست منه المجازاة على ذلك ، بالترحم علي عقيب الصلوات ، والاستغفار
لي في الخلوات ، وإصلاح ما يجده من الخلل والنقصان ، فإن السهو كالطبيعة
الثانية للإنسان ( 5 ) ، ومثلي لا يخلو من تقصير في اجتهاد ( 6 ) ، والله الموفق للسداد ،
فليس ( 7 ) المعصوم إلا من عصمه الله تعالى من أنبيائه وأوصيائه عليهم أفضل الصلوات
وأكمل التحيات . ونبدأ في الترتيب ( 8 ) بالأهم فالأهم .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " محتوى " .
( 2 ) في ( م ) : " بمسائل " .
( 3 ) في ( م ) : " والاقتصار " .
( 4 ) في ( م ) : " بحسن " .
( 5 ) قال الشهيد الثاني : " وتوضيح ذلك : أن الطبيعة الأولى للشئ هي ذاته وماهيته كالحيوان
الناطق بالنسبة إلى الإنسان ، وما خرج عن ماهيته من الصفات والكمالات الوجودية
اللاحقة لها سمى طبيعة ثانية . . . ثم لما كان السهو ليس طبيعة أولى وهو ظاهر ، ولا ثانية
لأنه أمر عدمي - فإن العدم جزء مفهومه ، لأنه زوال الصورة العلمية عن القوة الذاكرة ،
أو عدم العلم بعد حصوله عما من شأنه أن يكون عالما كما تقدم - لكنه أشبه الطبيعة
الثانية في العروض والكثرة التي تشبه اللزوم ، كان كالطبيعة الثانية للإنسان " روض
الجنان : 11 .
( 6 ) في ( م ) : " الاجتهاد " .
( 7 ) في ( س ) : " وليس " .
( 8 ) في ( م ) : " بالترتيب " .