فأجابه السيد الأمين بقوله :
أحسنت في التشبيه كل معاند * لولي آل المصطفى ومقاوم
مثل المعاند للنبي محمد * والحق متضح لكل العالم
وقال أيضا : السفسطة هي من الشمس الموصلي ، فالعلامة يقول : إن ردك
علي لجهلك بما أقول وعدم فهمك إياه على حقيقته ، فلو علمت كل ما علم الورى
ووصل إليه علمهم من الحق لكنت تذعن لهم ولا تعاديهم ، لكنك جهلت حقيقة
ما قالوا ، فنسبت من لا يهوى هواك منهم إلى الجهل ، فهو نظير قول القائل :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * أو كنت أعلم ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
فأين هذا من نقضه السوفسطائي بأن رسول الله صلى الله عليه وآله يعلم كل ما يعلمه
الناس وقد عاداه جل الناس ( 1 ) .
ونقل ابن حجر أيضا أن العلامة لما بلغه بعض كتاب ابن تيمية قال : لو كان
يفهم ما أقول أجبته ( 2 ) .
وذكر السيد الأمين أن هذه الجملة صدر بيت ، ثم استظهر أنها من
جملة أبيات ( 3 ) .
وابن تيمية هذا مع اعتراف أكثر العلماء بفساد عقيدته بل بكفره وارتداده ،
حتى حبس في حياته لأجل آرائه المنحرفة ، وألفت الكتب في الرد عليه من العامة
والخاصة في زمانه وبعد زمانه ، حتى أفرد أبو محمد صدر الدين العاملي كتابا في
كفر ابن تيمية ذكر فيه شهادة علماء الإسلام من الفريقين بكفره ، ذكر أيضا كلماته
الدالة على كفره وما تفرد به من الآراء الفاسدة والبدع .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .
( 2 ) لسان الميزان 2 / 317 .
( 3 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .