محدثا ، فقد ثبت بهذا البرهان أن حكمه في هذه الحالة موافق للحكم في الحالة
الأولى بهذا الدليل لا بالاستصحاب والعبد إنما قال : استصحبه ، أي : عمل بمثل
حكمه ،
ثم أنفذه إلى شيراز ، ولما وقف القاضي البيضاوي على هذا الجواب استحسنه
جدا وأثنى على العلامة ( 1 ) .
وفي المسألة تفاصيل كثيرة وردود وأجوبة أعرضنا عنها مخافة الإطناب
والخروج عن صلب الترجمة ( 2 ) .
( 8 ) لما ألف العلامة جمال الدين كتابه منهاج الكرامة في إثبات الإمامة .
تعرض للرد عليه ابن تيمية في كتاب سماه منهاج السنة .
وقد أشار الشيخ تقي الدين السبكي إلى هذا بقوله :
وابن المطهر لم تظهر خلائقه * داع إلى الرفض غال في تعصبه
ولابن تيمية رد عليه له * أجاد في الرد واستيفاء أضربه ( 3 )
فقال السيد الأمين رضوان الله عليه : وقد خطر بالبال - عند قراءة أبيات
السبكي التي نقلها - هذه الأبيات :
لا تتبع كل من أبدى تعصبه * لرأيه نصرة منه لمذهبه
بالرفض يرمي ولي الطهر حيدرة * وذاك يعرب عن أقصى تنصبه
كن دائما لدليل الحق متبعا * لا للذي قاله الآباء وانتبه
هامش
( 1 ) نقله المولى الأفندي في الرياض 1 / 382 - 384 عن الأقارضي القزويني في كتابه
لسان الخواص .
( 2 ) فمن أراد الوقوف عليها فليراجع جامع المقاصد 1 / 235 - 237 ، مفتاح الكرامة
1 / 289 - 291 ، رياض العلماء 1 / 382 - 384 ، أعيان الشيعة 5 / 401 ، وغيرها .
( 3 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، لسان الميزان 6 / 319 .