الأوضاع .
فلا بد أن لا ننسى فضل هذا العلامة ، فله حق كبير علينا لا نستطيع أن نؤدي
قسما يسيرا منه .
ونعم ما قاله المحدث البحراني بعد ذكر المناظرة : لو لم تكن له قدس سره
إلا هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلماء فخرا وعلا بها ذكرا ، فكيف ومناقبه
لا تعد ولا تحصى ، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء ( 1 ) .
وقال الخوانساري معقبا لكلام المحدث البحراني : وهذه اليد العظمى والمنة
الكبرى التي له على أهل الحق مما لم ينكره أحد من المخالفين والموافقين ، حتى أن
في بعض تواريخ العامة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح
سنة 707 إظهار خدابنده شعار التشيع بإضلال ابن المطهر ، وأنت خبير بأن مثل
هذا الكلام المنطوق صدر من أي قلب محروق ، والحمد لله ( 2 ) .
نسأل الله سبحانه أن يعجل في ظهور إمامنا وملاذنا لنكحل أعيننا برؤيته
ورؤية الحق منتشرا في المعمورة .
نظرة سريعة في بعض الإشكالات والانتقاصات :
كلما ازداد الإنسان عظمة وعلوا كثر حساده ومناوؤه ، وهذا شئ
محسوس ، فالنبي صلى الله عليه وآله بعظمته العالية التي علا بها على كل العالمين من الأولين
والآخرين - حتى " دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى " ( 3 ) - لم يسلم من حسد
الحساد وافتراء الكذابين في حياته وبعد وفاته . وعلي عليه السلام الذي بلغت منزلته في
الفضل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل - بحيث ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 226 .
( 2 ) روضات الجنات 2 / 28 .
( 3 ) النجم : 8 و 9 .