أن حصل من ذراريهم مثل الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة
والنكال عليهم .
فتعجب الحاضرون من قوة جواب العلامة ، وضحكوا على هذا الموصلي .
ونظم بعض الحضار الشعراء في ذلك المجلس هذين البيتين في شأن هذا السيد :
إذا العلوي تابع ناصبيا * لمذهبه فما هو من أبيه
وكان الكلب خيرا منه حقا * لأن الكلب طبع أبيه فيه ( 1 )
الثانية : أن الملا محسن الكاشاني - الذي هو رجل ظريف - كان مصاحبا
للعلامة حين حضوره عند السلطان وجريان المباحثة عنده . فلما تشيع السلطان وتم
الأمر توجه الملا محسن إلى السلطان وقال : أريد أن أصلي ركعتين على مذهب الفقهاء
الأربعة وركعتين على المذهب الجعفري ، وأجعل السلطان حاكما بصحة أي الصلاتين .
فقال الملا محسن : أبو حنيفة مع أحد الفقهاء الأربعة يجوز الوضوء بالنبيذ ،
وكذا يذهب إلى أن الجلد بالدباغة يطهر ، وكذا يجوز بدل قراءة الحمد وسورة
قراءة آية واحدة حتى إذا كانت بالترجمة ويجوز السجود على نجاسة الكلب ، ويجوز
بدل السلام بعد التشهد إخراج ضرطة .
فتوضأ الملا محسن بالنبيذ ، ولبس جلد الكلب ، ووضع خرء الكلب موضع
سجوده وكبر ، وبدل قراءة الحمد وسورة قال : دوبرك سبز ، بمعنى : مدهامتان
ثم ركع ، ثم سجد على خرء الكلب ، وأدى الركعة الثانية مثل الأولى ، ثم تشهد ،
وبدل السلام أخرج من دبره ضرطة ، وقال : هذه صلاة أهل السنة .
ثم مع كمال الخضوع والخشوع صلى تمام الركعتين على مذهب الشيعة .
فقال السلطان : معلوم أن الأولى ليست صلاة ، بل الصلاة الموافقة للعقل .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 224 - 226 ، مجالس المؤمنين 2 / 571 و 572 .