فصل
( في دخول مكة والطواف بالبيت )
يستحب الغسل عند دخول الحرم ، وتطييب الفم بمضغ شئ من الأذخر
أو غيره .
وإذا أراد دخول مكة اغتسل أيضا منه ، ويكون دخوله من أعلاها ، ويمشي
حافيا على سكينة ووقار .
ويستحب أيضا الغسل عند دخول المسجد الحرام ، وأن يدخل من باب
بني شيبة ، ويصلي على النبي عليه السلام عند الباب ويدعو بما أراد ، وإن دعا
بما روي فيه كان أفضل ، ويكون حافيا .
فإذا أراد الطواف فينبغي أن يبتدئ أولا بالحجر الأسود ، ويطوف سبعة
أشواط ويكون على طهر ، ويستحب أن يستلم الحجر في كل شوط ويقبله إن
أمكنه ، وإلا مسه بيده وقبل يده ، وإن لم يمكنه أومأ بيده إليه ، ويدعو عند
الاستلام ، ويدعو عند الطواف ، ويقرأ القرآن ، ويلزم المستجار ، ويضع
خده وبطنه عليه ويدعو عنده . ويستحب أيضا استلام الأركان كلها وخاصة
الركن اليماني .
ومتى فرغ من الطواف على ما قدمناه صلى عند المقام ركعتين أو حيث
يقرب منه . ومن زاد في طواف الفريضة عامدا أعاد ، وإذا شك فلا يدري كم
طاف أعاد ، وإن شك بين الستة والسبعة والثمانية أعاد ، ومن نقص طوافه
ثم ذكر أتمه ولا شئ عليه ، فإن رجع إلى بلده أمر من يطوف عنه ذلك ،
ومن شك بين السبعة والثمانية قطع الطواف ولا شئ عليه ، ومن شك فيما دون
السبعة في النافلة بنى على الأقل ، ومن زاد في النافلة أتم أسبوعين .