منها : لأهل العراق يجمعها اسم العقيق ، أولها المسلخ وأوسطها غمرة
وآخرها ذات عرق . وأفضلها الأول ودونها الأوسط وأدونها الأخير . ولا
يتجاوز ذات عرق إلا محرما ، فإن تجاوز متعمدا لزمه الرجوع إليها ، فإن لم
يمكنه بطل حجه ، وإن تجاوزه ناسيا أو لعذر رجع مع الامكان ، فإن لم يمكنه
أحرم من موضعه وقد أجزأه .
وميقات أهل المدينة ذو الحليفة ، وهو مسجد الشجرة ، وعند الضرورة
الجحفة ، ولأهل الشام الجحفة وهي المهيعة ، ولأهل الطائف قرن المنازل ،
ولأهل اليمن يلملم .
ومن كان منزله وراء الميقات فميقاته منزله ، ولا يجوز الإحرام قبل الميقات
وإن أحرم قبله لم ينعقد إحرامه .
فصل
( في الإحرام وكيفيته وشروطه )
الإحرام شرط في صحة الحج على ما قلناه ، من تركه متعمدا فلا حج له ،
ولا يصح الإحرام بالحج على اختلاف أنواعه إلا في أشهر الحج ، وهي شوال
وذو القعدة وتسعة من ذي الحجة .
وأما الإحرام بالعمرة المفردة فيصح في سائر السنة أي وقت شاء .
والاحرام لا ينعقد إلا بالنية أولا والاستمرار عليها حكما .
ويستحب الغسل عند الإحرام ، وإزالة الشعر والوسخ من بدنه إلا شعر
رأسه فإنه لا يمسه من أول ذي القعدة ، ثم يصلي ويلبس ثوبي إحرامه ، يأتزر
بأحدهما ويتردى بالآخر ، ويصلي ركعتي الإحرام ، وإن صلى ست ركعات
كان أفضل ، وإن كان عقيب فريضة كان أفضل .