ثم يحرم عقيب الصلاة فيقول " اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع
بالعمرة إلى الحج على لسان نبيك " .
وإن كان مفردا أو قارنا ذكر ذلك في دعائه " أحرم لك شعري وبشري
وجلدي وعظامي من النساء والطيب وجميع ما نهيتني عنه في حال الإحرام
ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة " . وإن أضاف
إلى ذلك غيره من الدعاء كان أفضل .
ثم يلبي فرضا واجبا ، فيقول " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة
لك والملك لا شريك لك لبيك ، لبيك بحجة وعمرة أو حجة مفردة تمامها
عليك لبيك " . وإن أضاف إلى ذلك ألفاظا مروية من التلبيات كان أفضل .
والتلبية بها ينعقد الإحرام ، ويقوم مقامها إشعار الهدي وتقليدها لمن كان
معه هدي ، وهو أن يشعر سنامها ويلطخه بالدم ويعلق في رقبتها نعلا كان يصلي فيه .
والأخرس ينعقد إحرامه بالايماء .
وإذا عقد إحرامه ومشى خطوات رفع صوته بالتلبية ، ويكون على التلبية
في كل وقت إلى أن يشاهد بيوت مكة إن كان متمتعا فعند ذلك يقطع التلبية
وإن كان معتمرا عمرة مفردة فحين تضع الإبل أخفافها في الحرم .
وينبغي أن يجتنب في إحرامه الطيب كله ، وأكل طعام يكون فيه طيب ،
ولا يلبس مخيطا ، وأن يكشف رأسه ومحمله ، ولا يتزين بزينة ، ولا يصيد ولا
يأكل لحم صيد ، ولا يقتل صيدا ، ولا يدل على صيد ، ولا يدهن بشئ من الأدهان
طيبا وغير طيب ، ولا يتزوج ولا يزوج ولا يجامع ولا يباشر النساء بشهوة ولا
يلمسهن ولا يقبلهن ، ويكون ثيابه مما تجوز الصلاة فيها وأفضلها القطن المحض
ولا يقتل الجراد ، ولا يرتمس في الماء .
والمرأة تسفر عن وجهها ، ويجوز لها لبس المخيط .
الاقتصاد — صفحة 301
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠١