عرفة ، ويغدو منها إلى عرفات فيقف هناك إلى غروب الشمس ، ويفيض منها
إلى المشعر الحرام فيصلي بها المغرب والعشاء الآخرة ويبيت بها إلى طلوع
الشمس أو الفجر ، ويتوجه إلى منى ويقضي مناسكه يوم النحر بها على ما نبينه ،
ويمضي إلى مكة فيطوف بالبيت طواف الزيارة ويصلي عند المقام ركعتين ويسعى
بين الصفا والمروة ثم يطوف طواف النساء ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه
وقد قضى مناسكه كلها للعمرة والحج وكان متمتعا ، ثم يعود إلى منى فيقضي
بقية مناسكه من الرمي وغير ذلك إنشاء الله تعالى .
وأما القارن فهو الذي يحرم من الميقات ويقرن بإحرامه سياق الهدي ويمضي
إلى عرفات ويقف بها ويعود إلى المشعر فيقف بها [ ويجئ منها يوم النحر فيقضي
مناسكه بها ] 1 ) ثم يجئ إلى مكة فيطوف بالبيت ويصلي عند المقام ويسعى
بين الصفا والمروة ويطوف طواف النساء ، وقد قضى مناسكه كلها الحج فحسب
دون العمرة .
والمفرد مثل ذلك إلا أنه لا يقرن بإحرامه سياق الهدي ، وباقي المناسك
مما فيهما سواء ، ويجددان التلبية عند كل طواف ، ثم يخرج إلى التنعيم أو
أحد المواضع التي يحرم منها ، فيحرم من هناك بالعمرة ويرجع إلى مكة فيطوف
بالبيت ويصلي عند المقام ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يطوف طواف النساء
ويقصر من شعر رأسه وقد أدى عمرته ، فتكون عمرته مفردة .
ونحن نبين فصلا فصلا من ذلك إنشاء الله تعالى .
فصل
( في ذكر المواقيت )
المواقيت التي يحرم منها ثلاثة :
هامش
1 ) الزيادة من ج .