من ذي القعدة فيه دحيت الأرض من تحت الكعبة ، وأول يوم من رجب ،
ورجب كله ، وشعبان ، وأيام البيض من كل شهر وهو الثالث عشر والرابع عشر
والخامس عشر .
وصوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء ، وصوم يوم عاشورا على وجه
الحزن والمصيبة لما حل بأهل بيت الرسول عليه السلام وعليهم .
وأما الصوم القبيح : فهو يوم العيدين ، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان ،
وأيام التشريق لمن كان بمنى ومن كان بالامصار جاز له صومهن ، وصوم الصمت
وهو أن لا يتكلم ، وصوم الوصال كذلك يجعل عشاءه وسحوره أو يطوي يومين ،
وصوم نذر المعصية ، وصوم الدهر لأنه يدخل فيه العيدان .
وأما صوم التأديب : فمثل المسافر إذا قدم على أهله في بعض النهار أمسك
بقية نهاره تأديبا ، وكذلك الحائض إذا طهرت في وسط النهار ، والمريض
إذا برأ ، والصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم . فإن هؤلاء كلهم يمسكون بقية
نهارهم تأديبا وكان عليهم القضاء لذلك اليوم .
وأما صوم الإذن : فالمرأة لا تصوم إلا بإذن زوجها ، وكذلك المملوك
لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده ، وكذلك الضيف إلا بإذن مضيفه .
فصل
( في حكم المريض والعاجز عن الصيام )
كل مرض يغلب معه الظن أنه إذا صام أدى إلى تلف النفس أو زاد في
المرض زيادة بينة فلا يجوز معه الصوم ، وإن صامه لم يجزه وكان عليه القضاء .
والمريض لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يموت من مرضه ، أو يبرأ ،
أو يستمر به المرض إلى رمضان آخر .