وصوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا من غير عذر ، لقول
النبي عليه السلام : من أفطر يوما من شهر رمضان فعليه ما على المظاهر .
وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال إذا لم يطعم
ولم يكس ، فإن أطعم كان ذلك لعشرة مساكين أو كسوتهم .
وصوم الاعتكاف ، لما روي عنه عليه السلام أنه قال : لا اعتكاف إلا بصوم .
وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان .
وتنقسم واجبات الصوم قسمين : أحدهما يراعى فيه التتابع ، والآخر لا
يراعى فيه ذلك .
فما يراعى فيه التتابع على ضربين : أحدهما متى أفطر فيه أستأنف ، والآخر
لا يوجب ذلك .
فما يوجب الاستيناف على كل حال : فصوم كفارة اليمين ، وصوم الاعتكاف ،
وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال .
وما لا يوجب الاستيناف على كل حال على ضربين : أحدهما يوجب البناء ،
والآخر يوجب الاستيناف .
فما يوجب البناء : فكل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين إما في قتل
خطأ أو كفارة ظهار أو كفارة إفطار يوم من شهر رمضان ، أو وجب عليه صوم
شهرين متتابعين بنذر ، فمتى صام شهرا ومن الثاني شيئا فإنه يبني ، وإن كان قد
ترك الأفضل ، وإن لم يكن صام شهرا ولم يزد عليه فإنه يستأنف على كل حال ،
وكذلك من وجب عليه صوم شهر متتابع إما بنذر أو يكون مملوكا ولزمه ذلك
في قتل الخطأ أو غير ذلك ، فإنه إن صام خمسة عشر يوما ثم أفطر بنا وإن كان
دون ذلك استأنف إلا أن يكون لمرض أو حيض ، وصوم ثلاثة أيام في دم المتعة
إن صام يوما ثم أفطر بنا ، وإن صام يوما واحدا استأنف . هذا إذا أفطر من غير
عذر ، فأما إن أفطر لمرض أو حيض أو عذر فإنه يبني كل حال .
وما لا يراعى فيه التتابع : فمثل قضاء رمضان ، وصوم جزاء الصيد ، وصوم
الاقتصاد — صفحة 291
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩١