والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا مخير في ذلك ، وفي
أصحابنا من قال هو مرتب كصوم الظهار .
وما يجوب القضاء دون الكفارة فالاقدام على الأكل والشرب أو الجماع
قبل أن يرصد الفجر مع القدرة عليه ويكون طالعا ، وترك القبول عمن قال قد
طلع الفجر ، والإقدام على ما يفطر ويكون قد طلع ، وتقليد الغير [ في أن الفجر
لم يطلع ، مع تمكنه من مراعاته ويكون قد طلع ، وتقليده الغير ] 1 ) في دخول
الليل مع تمكنه من مراعاته والإقدام على الافطار ولا يكون قد دخل .
وكذلك الإقدام على الافطار لعارض يعرض في السماء من ظلمة وريح
ثم تبين أن الليل ما كان دخل ، ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل الغسل
من الجنابة ولم ينتبه إلى أن يطلع الفجر ، ودخول الماء إلى الحلق لمن يتبرد
بالماء أو يتمضمض لغير الصلاة ، والحقنة بالمايعات . ومتى صادف شئ مما
ذكرناه ما لا يتعين صومه فسد صومه وصام يوما بدله .
فأما ما يجب اجتنابه وإن لم يفسد الصوم فكل القبائح ، فإنه يجب تجنبها
على كل حال ويترك لمكان الصوم .
ويستحب اجتناب أشياء وإن لم يكن واجبا : كالسعوط والكحل الذي فيه
شئ من الصبر أو المسك ، وإخراج الدم على وجه يضعفه مع الاختيار ، ودخول
الحمام المضعف ، وشم النرجس والرياحين ، واستدخال الأشياف الجامدة ،
وتقطير الدهن في أذنه ، وبل الثوب على الجسد ، والقبلة وملاعبة النساء ومباشرتهن ،
فإن جميع ذلك مكروه وإن لم يفسد الصوم بفعله .
هامش
1 ) الزيادة من ج .