فأما الأموال فكل ما لم يكن دراهم أو دنانير لا يجب فيها زكاة وجوبا وإن كان
ذلك فيها ندبا واستحبابا ، فمال التجارة على هذا إذا حال عليه الحول أخرجت
الزكاة عن قيمتها دراهم أو دنانير .
والذهب والفضة إذا كان مصاغا أو حليا لا زكاة فيها إلا إذا فر بها من الزكاة ،
وإنما تجب الزكاة فيما كان دنانير أو دراهم مضروبة أو منقوشة ، وما كان
بخلاف ذلك استحب فيها الزكاة .
والزكاة من الدراهم والدنانير تجب على كل حر مالك للنصاب إذا كان
كامل العقل ، فأما من ليس بكامل العقل من الأطفال والمجانين فلا يجب في مالهم
الصامت زكاة .
وما عداهما من الغلات والمواشي يجب على كل مالك ، فإن كان عاقلا
وجب عليه إخراجه ، وإن لم يكن عاقلا كان على وليه الاخراج من ماله .
ومال الدين والقرض إن كان على ملي باذل أي وقت طلبه منه فإن فيه الزكاة ،
وإن كان على ملي مطول أو غير ملي لا يجب فيه الزكاة حتى يرجع إلى ملكه ،
فإن عاد إليه وحال عليه الحول وجب عليه فيه الزكاة .
ومتى وجبت الزكاة في مال وجب إخراجها على الفور ، فإن أخره مع
وجود المستحق كان ضامنا له إن هلك المال ، سواء كان من وجب عليه في ماله
أو وليا يجب عليه الاخراج من مال من له عليه ولاية ، الباب واحد .
فصل
( في زكاة الذهب والفضة )
إذا ملك الحر العاقل عشرين دينارا مضروبة منقوشة وحال عليها الحول
بكمالها وجب عليه فيها نصف دينار ، وليس فيما زاد على العشرين شئ حتى