أن يكون هو المعني بها دون غيره .
وأيضا فإنه تعالى نفى أن يكون وليا غير الله ورسوله والذين آمنوا بلفظة
" إنما " ، وهي تفيد تحقيق ما ذكر ونفي الصفة عمن لم يذكر ، بدلالة قولهم .
" إنما لك عندي درهم " يريدون ليس لك عندي إلا درهم ، ويقولون " إنما
النحويون المدققون البصريون " يريدون نفي التدقيق عن غيرهم ، ويقولون
" إنما الفصاحة في الجاهلية " يريدون نفي الفصاحة عن غيرهم . وقال الأعشى :
ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العبرة للأكاثر
وإنما أراد نفي العبرة عمن ليس بكاثر .
وإذا ثبت [ أن المراد بالولاية التخصيص ثبت ] 1 ) ما أردناه من معنى الإمامة
والتحقيق بالأمر ، لأن ولاية المحبة والموالاة الدينية عامة في جميع الأمة
للاجماع عليه ، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض .
والذي يدل على أن المراد ب " الذين آمنوا " علي عليه السلام أمران :
أحدهما - أنه إذا ثبت أن المراد بالولي الأولى والأحق ، فكل من قال
بذلك قال هي متوجهة إليه عليه السلام ، لأن من خالف في ذلك حملها على
الموالاة في الدين لجميع المؤمنين .
والثاني - أنه قد ورد الخبر من طريق العام والخاص بنزول الآية فيه عليه
السلام عند تصدقه بخاتمه في حال الركوع ، والقصة في ذلك مشهورة 2 ) .
فإذا ثبت أنه المختص بالآية ثبتت إمامته دون غيره ، [ لأن كل من قال إن
الآية تفيد الإمامة قال هو المخصوص دون غيره ] 3 ) ، ومن قال الآية نزلت في
هامش
1 ) الزيادة ليست في ر .
2 ) راجع تلخيص الشافي 2 / 11 .
3 ) الزيادة من ج .