وقال أبو بكر نفسه في زمن خلافته : وقد كانت بيعتي فلتة ( 1 ) .
وكان عمر بن الخطاب أول رافضي يرفض خلافة أبي بكر بشكل
رسمي يوم قال عن أبي بكر : لقد تقدمني ظالما ( 2 ) .
وهناك رواية ثالثة ، تثبت حالة خصام وتنافر بين أبي بكر وعمر ، إذ
روى الهيثم بن عدي عن مجالد بن سعيد ، قال :
" غدوت يوما إلى الشعبي ، وأنا أريد أن أسأله عن شئ بلغني عن ابن
مسعود ، أنه كان يقوله ، فأتيته وهو في مسجد حيه ، وفي المسجد قوم
ينتظرونه ، فخرج فتعرفت إليه ، وقلت :
أصلحك الله ، كان ابن مسعود يقول : ما كنت محدثا قوما حديثا لا
تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة .
قال : نعم كان ابن مسعود يقول ذلك ، وكان ابن عباس يقوله أيضا وكان
عند ابن عباس دفائن علم يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم .
فبينما نحن كذلك إذ أقبل رجل من الأزد ، فجلس إلينا ، فأخذنا في ذكر
أبي بكر وعمر .
فضحك الشعبي وقال : لقد كان في صدر عمر ضب ( حقد ) على أبي
بكر .
فقال الأزدي : والله ما رأينا ولا سمعنا برجل قط كان أسلس قيادا
هامش
( 1 ) العثمانية ، الجاحظ ص 231 طبع مصر .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 31 - 34 .