أبيه ورغباته .
واعتقد أن عمر كان عارفا بمخالفة عبد الرحمن لحكمه وموافقة
عائشة له .
لذلك فضل عمر عائشة على النساء والرجال كافة في العطاء ، ورد عبد
الرحمن بن أبي بكر عندما جاء يشفع للحطيئة الشاعر ؟ ! ( 1 )
إذن ذكر أبو بكر قبل وفاته رأيه صريحا في عمر قائلا : ما هو بخير له
أن يلي أمر أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
لقد ذكر عثمان بحق رأي أبي بكر المخالفة لخلافة عمر لكنه لم يذكر
بحق رأي أبي بكر فيه ، فأبو بكر لم يكن يفضله على عتاب بن أسيد الأموي
وابن الجراح وخالد بن الوليد وذلك واضح من تعيين عتاب أميرا للحاج ،
وتعيين خالد قائدا لحروب الردة ، وقائدا لجيوش العراق وتعيين ابن الجراح
قائدا لجيوش الشام .
ولم يعين عثمان في منصب أبدا لا في سلم ولا في حرب ! وهذا من
دوافع اشتراك عثمان مع عمر المعزول في عملية اغتيال أبي بكر وتناوب
الخلافة بينهما .
وأخرج البخاري أن عبد الله بن الزبير أخبرهم ، أنه قدم ركب من بني
تميم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 29 ، طبعة دار إحياء الكتب العربية - العربية .
( 2 ) كتاب الثقات ، الحافظ محمد بن حبان 2 / 192 .