لرجل ، ولا أقول فيه بالجميل من عمر في أبي بكر .
فأقبل علي الشعبي ، وقال : هذا مما سألت عنه ، ثم أقبل على
الرجل ، وقال : يا أخا الأزد فكيف تصنع بالفلتة التي وقى الله شرها ، أترى
عدوا يقول في عدو يريد أن يهدم ما بنى لنفسه في الناس أكثر من قول عمر
في أبي بكر .
فقال الرجل : سبحان الله ، أنت تقول ذلك يا أبا عمرو !
فقال الشعبي : أنا أقوله ؟ قاله عمر بن الخطاب على رؤوس
الأشهاد ، فلمه أو دع . فنهض الرجل مغضبا وهو يهمهم في الكلام بشئ لم
أفهمه .
قال مجالد فقلت للشعبي : ما أحسب هذا الرجل إلا سينقل عنك هذا
الكلام إلى الناس ويبثه فيهم !
قال ( الشعبي ) : إذن والله لا أحفل به ، وشئ لم يحفل به عمر حين قام
على رؤوس الأشهاد من المهاجرين والأنصار أحفل به أنا ؟ أذيعوه أنتم عني
أيضا ما بدا لكم " ( 1 ) .
وهناك رواية أخرى عن الأشعري ، تثبت وجود صراع بين أبي بكر
وعمر ، إذ روى شريك بن عبد الله النخعي عن محمد بن عمرو بن مرة عن
أبيه ، عن عبد الله بن سلمة ، عن أبي موسى الأشعري ، قال :
حججت مع عمر ، فلما نزلنا وعظم الناس خرجت من رحلي أريده ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 30 ، طبعة دار إحياء الكتب العربية ( الحلبي وشركاه ) .