عن مسألة فأجاب فيها :
فقال له الرجل : فما رواية عن عمر بن الخطاب ؟
قال ( أبو حنيفة ) : ذلك قول شيطان ( 1 ) .
لقد استعمل أبو بكر عمر على الحج في السنة الأولى ( 2 ) ، وهذا لم يمنع
من التصادم بينهما لاحقا بشكل علني وغير علني ، فعزله من إمارة الحج
وعين عتاب بن أسيد محله في السنة الثانية من حكمه . وعزل عمر عن إمارة
الحج كان من الأسباب الخطيرة لاغتيال أبي بكر . لأن عمر فهم من عزله عن
إمارة الحج عزله عن الخلافة وهو الحق .
وروى عثمان بأن أبا بكر قال له : " نعم الوالي عمر ، وما هو بخير له أن
يلي أمر أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . . ولو تركته ( عمر ) ما عدوتك ، وما أدري لعلي تاركه
والخيرة له أن لا يلي أمركم " ( 3 ) .
إذن نصيحة أبي بكر لعمر هي أن لا يلي أمر المسلمين . وأنه كان
مترددا في توليته الخلافة .
وكان عبد الرحمن بن أبي بكر يكره حكم عمر ، لذا قال :
إن قريشا تبغض ولاية عمر ( 4 ) . علما بأن عبد الرحمن مرآة لأحاسيس
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي 13 / 388 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 177 .
( 3 ) كتاب الثقات ، ابن حبان 2 / 192 .
( 4 ) كتاب الثقات ، الحافظ محمد بن حبان 2 / 192 .