" أن الأقرع بن حابس قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال أبو بكر :
يا رسول الله استعمله على قومه .
فقال عمر : لا تستعمله يا رسول الله .
فتكلما عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى ارتفعت أصواتهما .
فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي .
فقال عمر : ما أردت خلافك .
قال : فنزلت هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت
النبي } ( 1 ) .
ففي معركة ذات السلاسل ، نصح أبو بكر عمر بضرورة الطاعة لعمرو
بن العاص ، الذي نصبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أميرا للحملة العسكرية ، والابتعاد
عن مخالفته .
وفي السقيفة عندما دعا عمر إلى قتل سعد بن عبادة ( زعيم الخزرج ) ،
قال له أبو بكر : الرفق ها هنا أولى ( 2 ) .
وعندما رفض علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مبايعة أبي بكر خيره عمر بين
البيعة أو القتل .
فقال أبو بكر : لا أكرهه على شئ ما دامت فاطمة إلى جنبه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحجرات : 2 ، تفسير القرطبي 6 / 303 ، طبعة دار إحياء التراث العربي ، وأخرج البخاري ذلك
في تفسيره للآية ، الخلفاء الراشدون ، الذهبي ص 45 .
( 2 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 10 .
( 3 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 13 فالاثنان ، متفقان على قتله ، ولكن أبا بكر متخوف من
وجود فاطمة ( عليها السلام ) إلى جنبه .