وبرز الصراع بين أبي بكر وعمر على الخلافة واضحا ، إذ جاء :
قال عمر : كنت قد زورت في نفسي مقالة أقولها بين يدي أبي بكر ،
فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر :
على رسلك . . . ( 1 ) .
وقال الشهرستاني :
قال عمر : كنت أزور في نفسي كلاما في الطريق ، فلما وصلنا إلى
السقيفة ، أردت أن أتكلم فقال أبو بكر :
مه يا عمر ( 2 ) .
ولما طلب عمر من أبي بكر إقالة أسامة من قيادة حملة الشام ، وثب
أبو بكر وكان جالسا ، فأخذ بلحية عمر فقال له :
ثكلتك أمك وعدمتك يا بن الخطاب ، استعمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وتأمرني أن أنزعه ( 3 ) .
وفي أحيان أخرى رد أبو بكر طلبات وأوامر عمر غير مهتم بغضبه :
فقد طلب عمر من أبي بكر أن يعزل خالد بن الوليد ، بسبب قتله مالك بن
نويرة ، وزناه بزوجته فلم يعزله أبو بكر ( 4 ) . إذ تختلف نظرة الاثنين إلى خالد
اختلافا حادا .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 327 طبعة دار صادر ، بيروت .
( 2 ) الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 24 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 462 .
( 4 ) الإصابة لابن حجر 2 القسم 1 / 99 ، ترجمة خالد بن الوليد .