تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
في مغازيه ( 1 ) قائلا : " إنما كانت أخبار الشام عند المسلمين كل يوم لكثرة من يقدم عليهم من الأنباط ، فقدمت قادمة فذكروا أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام ، وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة ، وأجلبت معه لخم وجذام وغسان وعاملة . وزحفوا وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء وعسكروا بها ، وتخلف هرقل بحمص . ولم يكن ذلك ، إنما ذلك شئ قيل لهم فقالوه . ولم يكن عدو أخوف عند المسلمين منهم ، وذلك لما عاينوا منهم ( إذ كانوا يقدمون عليهم تجارا ) من العدد والعدة والكراع . وكان رسول الله لا يغزو غزوة إلا ورى بغيرها ، لئلا تذهب الأخبار بأنه يريد كذا وكذا ، حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حر شديد " . وقال الجلاس بن سويد : والله لئن كان محمد صادقا لنحن شر من الحمير ! والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة وأنا ننفلت من أن ينزل فيها القرآن بمقالتكم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمار بن ياسر : أدرك القوم فإنهم قد احترقوا ، فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل : بلى قلتم كذا وكذا . فذهب إليهم عمار فقال لهم . فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعتذرون إليه . .
هامش
( 1 ) المغازي 2 / 989 .