فأنزل الله { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب } إلى قوله { بأنهم كانوا
مجرمين } ( 1 ) .
ولما أحتاج المسلمون إلى الماء في تلك الصحراء بصيفها الحار ، دعا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسقط المطر . فقال أوس بن قيظي المنافق : سحابة مارة ( 2 ) .
وكانت غزوة تبوك بعد انتصار المسلمين على المشركين ،
وسيطرتهم على جزيرة العرب ، فوجد المنافقون أن ملك المسلمين أصبح
عظيما ، وبلادهم واسعة ، فسعوا لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) للسيطرة على خلافته .
وقد نزلت آيات كثيرة في تبوك في المنافقين وأفعالهم منها :
{ وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون فليضحكوا
قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون } ( 3 ) .
و { والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين } ( 4 ) .
وذكر البيهقي عن عروة ، قال :
ورجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قافلا من تبوك إلى المدينة ، حتى إذا كان ببعض
الطريق مكر برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ناس من أصحابه فتآمروا [ عليه ] ( 5 ) أن يطرحوه
في عقبة في الطريق ، فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه ، فلما غشيهم
هامش
( 1 ) سورة التوبة 65 ، 66 .
( 2 ) المغازي للواقدي 2 / 1009 .
( 3 ) التوبة 81 ، 82 .
( 4 ) التوبة 107 .
( 5 ) الزيادة من ( أ ) فقط .