تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى خلفه ، فرأى في ضوء ليلة مقمرة فرسانا متلثمين ، لحقوا به من ورائه ، لينفروا به ناقته ، وهم يتخافتون ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصاح بهم ، وأمر حذيفة أن يضرب وجوه رواحلهم . قائلا : اضرب وجوه رواحلهم . فأرعبهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصياحه بهم إرعابا شديدا ، وعرفوا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علم بمكرهم ومؤامرتهم ، فاسرعوا تاركين العقبة حتى خالطوا الناس . يقول حذيفة فعرفتهم برواحلهم وذكرتهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقلت : يا رسول الله ألا تبعث إليهم لتقتلهم ؟ فأجابه رسول الله في لحن ملؤه الحنان والعاطفة : إن الله أمرني أن أعرض عنهم ، وأكره أن يقول الناس : إنه دعا أناسا من قومه وأصحابه إلى دينه ، فاستجابوا له ، فقاتل بهم ، حتى ظهر على عدوه ، ثم أقبل فقتلهم ، ولكن دعهم يا حذيفة فإن الله لهم بالمرصاد " ( 1 ) . ولما جمعهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخبرهم بما قالوه وأجمعوا له فحلفوا بالله ما قالوا . فأنزل الله تعالى : { يحلفون بالله ما قالوا ، ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم
هامش
( 1 ) المغازي النبوية 3 / 1042 - 1045 ، مجمع البيان 3 / 46 ، إمتاع الأسماع 1 / 477 .