السم ( 1 ) .
إذن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعلم بالطعام المسموم من قبل الله سبحانه
وتعالى مثلما كلمه الذراع المسموم ، فلم يأكل منه ، ولم يمضغه ، وهذا من
دلائل النبوة .
وإخبار الله سبحانه لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) يستوجب عدم أكله من ذلك الطعام .
فنفهم بأن الرواية الصحيحة من قبل عبد الله بن مسعود تقول بأنه ( صلى الله عليه وآله )
لم يأكل طعام خيبر المسموم ، وذكر البخاري رواية صحيحة في عدم أكل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من طعام خيبر ( 2 ) .
الفتنة والغدر
حذر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من الفتنة وخطرها وأنذر الناس بذلك .
وقد أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بارتداد المسلمين قائلا : لتتبعن سنن من كان
قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب
لدخلتموه !
قالوا : فاليهود والنصارى يا رسول الله ؟ قال : فمن إذن ؟ ! ( 3 )
وحذر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الناس بهذه الآية : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 6 / 317 ، 322 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 66 دار الفكر - بيروت .
( 3 ) الشافي ، المرتضى 3 / 132 ، أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ص 38 .