وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : كل غدرة فجرة وكل فجرة
كفرة ( 1 ) .
وقال علي ( عليه السلام ) : لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ( 2 ) .
والغدر ارتداد عن الدين وانقلاب عن الحق إذ قال رجل من اليهود
لعلي ( عليه السلام ) : ما أتى عليكم بعد نبيكم إلا نيف وعشرون سنة حتى ضرب
بعضكم بعضا بالسيف ( أي غدرا وظلما ) .
فقال ( عليه السلام ) : فأنتم ما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم : { يا موسى اجعل
لنا إلها كما لهم آلهة } ( 3 ) .
وقال علي ( عليه السلام ) للأشتر : إياك والدماء وسفكها بغير حلها فإنه ليس شئ
أدعى لنقمة ولا أعظم تبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك
الدماء بغير حقها ، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فإن ذلك مما يضعفه
ويوهنه ، بل يزيله وينقله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 200 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 200 .
( 3 ) الأعراف : 138 .
( 4 ) نهاية الأرب 6 / 31 .