فاعتذروا إليه وقالوا : أنت سيدنا وأفضلنا في أنفسنا " ( 1 ) .
قال المؤرخون : " وكان أبو طالب في طول مدتهم في الشعب يأمر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيأتي فراشه كل ليلة حتى يراه من أراد به شرا أو غائلة ، فإذا نام
الناس أمر أحد بنيه أو أخوته أو بني عمه فاضطجع على فراش رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يأتي بعض فرشهم فيرقد عليها ، فلم يزالوا في
ذلك إلى تمام ثلاث سنين " ( 2 ) .
وقال أبو طالب :
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولم يعبأ بقول الأباطيل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * شمال اليتامى عصمة للأرامل
وقال ( صلى الله عليه وآله ) عند وفاة أبي طالب : وصلتك رحم وجزيت خيرا فلقد
ربيت وكفلت صغيرا وآزرت ونصرت كبيرا ، ثم أقبل على الناس فقال : أما
والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب منها أهل الثقلين ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : عندما سئل عن أبي طالب : أرجو له كل خير من ربي ( 4 ) .
وهكذا بقي أبو طالب محافظا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومدافعا عنه حتى
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ، البلاذري 2 / 31 .
( 2 ) عيون الأثر ، ابن سيد الناس 1 / 166 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 2 / 44 .
( 3 ) الحجة على الذاهب ص 67 ، الدرجات الرفيعة ص 61 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 3 / 311 ، الدرجات الرفيعة ص 49 ، أسنى المطالب ص 24 .