قال : وعمر بن الخطاب ؟ افتحوا له الباب ، فإن أقبل قبلنا منه ، وإن أدبر
قتلناه .
قال : فسمع ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما لكم ؟
قالوا : عمر بن الخطاب .
فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ بمجامع ثيابه ، ثم نتره نترة ، فما تمالك أن
وقع على ركبتيه في الأرض . فقال : ما أنت بمنته يا عمر ؟
قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ( 1 ) .
أي أن عمر خرج متقلد السيف وقائلا : أريد أن أقتل محمدا ، وبعد
ضربه لأخته لم ينزع سيفه ، بل ذهب إلى رسول الله بسيفه ليقتله إذ جاء :
حتى أتى ( صلى الله عليه وآله ) عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف ، فقال : أما أنت
منته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن
المغيرة ( 2 ) .
وواضح من النص أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحمزة كانا متيقنين من قدوم عمر
للاغتيال ، إذ جاء متقلدا سيفه .
وذكر ابن إسحاق : وقد بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن عمر يطلبه ليقتله ( 3 ) .
وكان عمر كثير الأذى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مكة لذا قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) له : يا
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 18 / 269 طبع دار الفكر ، سيرة ابن إسحاق 2 / 181 طبع دار الفكر .
( 2 ) الطبقات ، ابن سعد 3 / 268 ، 269 ، طبع دار صادر - بيروت ، صفوة الصفوة ، ابن الجوزي 1 / 269 .
( 3 ) سيرة ابن إسحاق ص 183 طبع دار الفكر .