تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وجاء : " فلدوه وهو مغمور ( 1 ) ، فلما أفاق ( صلى الله عليه وآله ) قال : من فعل بي هذا ، هذا من عمل نساء جئن من ها هنا ، وأشار بيده إلى أرض الحبشة " ( 2 ) . وهذا اعتراف من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنه سقي سما بالطريقة التي تسقي بها نساء الحبشة رجالها . وسم الحبشة مشهور ومعروف . وكان البعض فيها مختص في السحر والشعوذة والسموم ، وانتقامهم من سفير قريش عمارة بن الوليد بن المغيرة الذي خان ملك الحبشة في زوجته يبين ذلك . إذ نفخوا في إحليله وتركوه هائما مع الحيوانات الوحشية هناك ( 3 ) . وجاء : " إنا لنرى برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات الجنب فهلموا فلنلده ، فلدوه . فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من فعل هذا ؟ فقالوا : عمك العباس تخوف أن يكون بك ذات الجنب . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنها من الشيطان ، وما كان الله ليسلطه علي ، لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه إلا عمي العباس ، فلد أهل البيت كلهم " ( 4 ) . أي أنكر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) اشتراك العباس في ذلك ، هذا أولا . وثانيا : وصف ذلك الفعل بالشيطاني .
هامش
( 1 ) المغمور : المقهور ، أقرب الموارد 2 / 886 . ( 2 ) الطب النبوي ، ابن الجوزي 1 / 66 . ( 3 ) نسب قريش ص 322 . ( 4 ) معجم ما استعجم ، عبد الله الأندلسي ص 142 .