وجاء : " فلدوه وهو مغمور ( 1 ) ، فلما أفاق ( صلى الله عليه وآله ) قال : من فعل بي هذا ، هذا
من عمل نساء جئن من ها هنا ، وأشار بيده إلى أرض الحبشة " ( 2 ) .
وهذا اعتراف من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنه سقي سما بالطريقة التي تسقي بها
نساء الحبشة رجالها .
وسم الحبشة مشهور ومعروف . وكان البعض فيها مختص في السحر
والشعوذة والسموم ، وانتقامهم من سفير قريش عمارة بن الوليد بن المغيرة
الذي خان ملك الحبشة في زوجته يبين ذلك . إذ نفخوا في إحليله وتركوه
هائما مع الحيوانات الوحشية هناك ( 3 ) .
وجاء : " إنا لنرى برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات الجنب فهلموا فلنلده ، فلدوه .
فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من فعل هذا ؟
فقالوا : عمك العباس تخوف أن يكون بك ذات الجنب .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنها من الشيطان ، وما كان الله ليسلطه علي ، لا
يبقى في البيت أحد إلا لددتموه إلا عمي العباس ، فلد أهل البيت
كلهم " ( 4 ) .
أي أنكر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) اشتراك العباس في ذلك ، هذا أولا .
وثانيا : وصف ذلك الفعل بالشيطاني .
هامش
( 1 ) المغمور : المقهور ، أقرب الموارد 2 / 886 .
( 2 ) الطب النبوي ، ابن الجوزي 1 / 66 .
( 3 ) نسب قريش ص 322 .
( 4 ) معجم ما استعجم ، عبد الله الأندلسي ص 142 .