أواخر أيامه في الدنيا .
وقد ذكرنا بأن السم الثاني هو الذي قتله ، ولا أثر للسم الأول في ذلك
لأن السم الأول كان في سنة 7 هجرية في فتح خيبر بينما قتل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في
سنة 11 هجرية .
وثانيا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عرف بمسمومية الطعام بواسطة جبريل فلم يأكله .
وفي الحادثة الثانية جرعوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) السم كرها ، فدخل في جوفه وقتله !
وذكرت عائشة بعد سم النبي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لها :
" ويحها لو تستطيع ما فعلت " ( 1 ) .
وهذا اعتراف من عائشة بارتكابها فعلا شنيعا بحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بذلك .
وجاء في رواية في البحار باجتماع الأربعة على سمه ( 2 ) .
عدة روايات في لد النبي ( صلى الله عليه وآله )
جاء عن عائشة :
" لددنا ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه .
هامش
( 1 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / 203 طبعة دار صادر ، بيروت .
( 2 ) البحار ، المجلسي 22 / 239 ، 246 طبعة دار إحياء التراث العربي ، ويقصد بالأربعة أبي بكر وعمر
وعائشة وحفصة .
( 3 ) قال أبو عبيد عن الأصمعي : اللدود ما يسقى الإنسان في أحد شقي الفم ، الطب النبوي ، ابن القيم
الجوزي 1 / 66 .
ولدد : اللدود : هو بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض * كنز العمال ، المتقي الهندي 7 / 268 .
اللد : فعلك باللدود حين تلد به ، وهو الدواء يوجر في أحد شقي الفم ، وتقول : لددته ألده لدا والجمع الدة
* كتاب العين ، الخليل الفراهيدي 8 / 9 .