تحذير النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحاضرين من لده
لقد منع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحاضرين في منزله من لده إذ روت عائشة عنه
أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تلدوني " ( 1 ) .
وكان أمره ( صلى الله عليه وآله ) بعدم لده قبل سقيهم له ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك لهم :
ألم أنهكم أن لا تلدوني ( 2 ) .
فالنهي النبوي بعدم سقيه دواء واضح لا لبس فيه ، ولأنه ( صلى الله عليه وآله ) عالم بأنهم
يريدون أن يفعلوا فعلا ظالما وخطيرا .
وبعدما سقوه ما أرادوا أن يسقوه ، رغما عليه ( صلى الله عليه وآله ) وبخهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
على فعلهم .
إن مخالفة الجماعة لأوامره ونواهيه ( صلى الله عليه وآله ) لا يختلف عليها اثنان ، فهم
الذين خالفوا أوامره ونواهيه وخاصة في الأسبوعين الأخيرين من حياته ( صلى الله عليه وآله )
في هذه الدنيا .
وتجسدت معارضتهم له في مخالفتهم لأمره بانضمامهم في حملة
أسامة بن زيد .
وتجسد أيضا في مخالفتهم لأوامره ( صلى الله عليه وآله ) بالمجئ بصحيفة ودواة
لكتابة وصيته الشريفة .
هامش
( 1 ) سنن البخاري 7 / 17 ، 8 / 40 ، سنن مسلم 7 / 24 ، 198 ، تاريخ الطبري 2 / 438 ، مسند أحمد 6 / 53 .
( 2 ) الطب النبوي ، ابن القيم الجوزي 1 / 66 .