ثم شربها أبو بكر وعمر وأصحابهما في نادي الخمر قبل وبعد فتح
مكة كما ذكرنا ، ثم شربها أبو بكر في شهر رمضان بعد التحريم وقال شعرا
منه :
ذريني اصطبح يا أم بكر * فإن الموت نقب عن هشام
ونقب عن أبيك وكان قرما * رحيب الباع شريب المدام
ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام
وتارك كلما يوحي إلينا * محمد من أساطير الكلام
ولكن الحكيم رأى حميرا * فألجمها فتاهت باللجام ( 1 )
وكان سن أبي بكر عند شربه الخمر في ذلك النادي 58 سنة ، وكان سن
عمر 45 سنة وسن أبي عبيدة بن الجراح 48 سنة ، وكان سن أنس بن مالك 18
سنة .
وقد حرم الله سبحانه الخمر في السنة الرابعة للهجرة وقيل في السنة
السابعة ( 2 ) .
وعظم على الطبري ذلك فأبدل اسم أبي بكر برجل وأبدل اسم أم بكر
هامش
( 1 ) الأنوار العلوية ص 217 ، مجمع الزوائد 5 / 51 ، نواد الأصول ، الحكيم الترمذي ، الإصابة ، ابن حجر ،
عمدة القارئ ، العيني 10 / 82 ، المستطرف ، شهاب الدين الأبشيهي 2 / 291 ، سنن أبي داود 2 / 128 ،
مسند أحمد 2 / 53 ، رسائل الجاحظ ص 34 ، كتاب مكة ، الفاكهي ، سنن النسائي 8 / 287 ، المستدرك ،
الحاكم 2 / 278 ، تفسير القرطبي 5 / 200 ، تفسير ابن كثير 1 / 255 ، تفسير الخازن 1 / 513 ، تفسير
الرازي 3 / 458 ، تهذيب التهذيب 8 / 216 ، الحلية ، أبو نعيم في ترجمة شعبة ، عمدة القارئ ، العيني
20 / 84 ، تفسير ابن مردويه ، وفتح الباري على صحيح البخاري 10 / 30 .
( 2 ) الامتاع ، المقريزي ، سيرة ابن هشام 2 / 192 ، عيون الأثر 2 / 48 ، عمدة القارئ 10 / 82 .