تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقال عمر : والهفاه على ضئيل بني تيم ( 1 ) . وكان أبو قحافة من عبيد عبد الله بن جدعان التيمي وعمله النداء على طعام ابن جدعان ، فجاء في حق ابن جدعان من الشعر : له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي فالمشمعل هو سفيان بن عبد الأسد والآخر هو أبو قحافة والاثنان من عبيد عبد الله بن جدعان ، قال هشام بن الكلبي : كانت أم سفيان بن عبد الأسد أمة لابن جدعان ( 2 ) . وكان ابن جدعان أكبر تاجر للعبيد والإماء في مكة وصاحب أكبر دار لتوليد وبيع الأطفال ، إذ كان يملك العشرات من الإماء اللواتي يعرضهن على الرجال فيحملن منهم ثم يبيع الأطفال من آبائهم أو من الغرباء ( 3 ) . وبعد ذكرنا لتلك النصوص نفهم بأن أبا بكر كان من العبيد السود ، والعبيد السود جاءوا إلى مكة من الحبشة ، ولأنه أعتق في بني تيم فقد أصبح أبو بكر التيمي . وغير رجال البلاط وأتباع الهوى لونه فأصبح أبو بكر أبيض وعربي وهو أسود وحبشي . متناسين نظرة الإسلام إلى اللون والقومية في عدم الفرق عنده !
هامش
( 1 ) شرح النهج ، المعتزلي 2 / 31 - 34 . ( 2 ) مثالب العرب ، هشام بن الكلبي ص 139 ، طبعة دار الهدى للتراث - بيروت ، معجم البلدان ، الحموي 2 / 424 ، 5 / 185 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 117 . ( 3 ) المصدر السابق .