وقال عمر : والهفاه على ضئيل بني تيم ( 1 ) .
وكان أبو قحافة من عبيد عبد الله بن جدعان التيمي وعمله النداء على
طعام ابن جدعان ، فجاء في حق ابن جدعان من الشعر :
له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي
فالمشمعل هو سفيان بن عبد الأسد والآخر هو أبو قحافة والاثنان من
عبيد عبد الله بن جدعان ، قال هشام بن الكلبي : كانت أم سفيان بن عبد الأسد
أمة لابن جدعان ( 2 ) .
وكان ابن جدعان أكبر تاجر للعبيد والإماء في مكة وصاحب أكبر دار
لتوليد وبيع الأطفال ، إذ كان يملك العشرات من الإماء اللواتي يعرضهن على
الرجال فيحملن منهم ثم يبيع الأطفال من آبائهم أو من الغرباء ( 3 ) .
وبعد ذكرنا لتلك النصوص نفهم بأن أبا بكر كان من العبيد السود ،
والعبيد السود جاءوا إلى مكة من الحبشة ، ولأنه أعتق في بني تيم فقد أصبح
أبو بكر التيمي .
وغير رجال البلاط وأتباع الهوى لونه فأصبح أبو بكر أبيض وعربي
وهو أسود وحبشي .
متناسين نظرة الإسلام إلى اللون والقومية في عدم الفرق عنده !
هامش
( 1 ) شرح النهج ، المعتزلي 2 / 31 - 34 .
( 2 ) مثالب العرب ، هشام بن الكلبي ص 139 ، طبعة دار الهدى للتراث - بيروت ، معجم البلدان ، الحموي
2 / 424 ، 5 / 185 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 117 .
( 3 ) المصدر السابق .