آخر يومك معرسا ببعض أزواجك " ( 1 ) .
لقد أدركت وعرفت عائشة من قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المذكور حبه لموتها
العاجل والسريع فدهشت وصرخت . ولقد تمنى النبي ( صلى الله عليه وآله ) موتها لمعرفته
بالفتن التي ستخوضها من بعده والفتن التي تصنعها . ولم تصغ عائشة لقوله
ولم تتمن ما تمناه لها ، بل رفضت عرضه ودعاءه وأمنيته . وشككت في
نواياه ( صلى الله عليه وآله ) فجعلتها نوايا دنيوية هدفها الرغبة في الزواج بنساء أخر وفي
غرفتها !
وكان الأجدر بها أن توافق على رغبته ( صلى الله عليه وآله ) لتنال شفاعته في الآخرة
ودعاءه بالمغفرة في الدنيا .
حقائق غيرت
لقد غير الرواة الأمويون والقصاصون كلما استطاعوا عليه ومن ذلك
لون الصحابة واصلهم وعبوديتهم . فقد كان عمر بن الخطاب عبدا حبشيا
من عبيد الوليد بن المغيرة المخزومي فجعلوه حرا ومن ولد إسماعيل ( عليه السلام )
وأبيض اللون ! ! وهذه الزيف المتعمد يفقد القارئ الثقة بأولئك الكتاب
والرواة .
وكانت صهاك جدة عمر زنجية وكان نفيل زنجيا من الحبشة ، وكانا من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الأحكام رقم 5 ج 9 / 190 .