عائشة بيد معاوية بن أبي سفيان ( 1 ) .
وأفعال حفصة أيضا تؤيد الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وبينما تمتعت عائشة وحفصة في ظل خلافة أبويهما بأفضل معيشة
دنيوية ، في ظل خيرات البلدان المفتوحة ، لم تحصل فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله )
إلا على الحزن والحرمان والاغتيال . إذ قالت :
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا ( 3 )
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد هيأها لاستقبال المعضلات والمظالم وهو من
علائم النبوة له ( صلى الله عليه وآله ) إذ قال لها :
يا فاطمة اصبري على مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا ، فنزلت الآية
الكريمة : { ولسوف يعطيك ربك فترضى } ( 4 ) .
من قتل على يد أم المؤمنين ؟
تختلف عائشة عن خديجة اختلافا منهجيا إذ كانت شديدة ، وكانت
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 باب 12 / 46 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) ذكره النابلسي في ثلاثيات مسند أحمد 2 / 489 ، والديار بكري في تاريخ الخميس 2 / 173 ،
والعلامة ابن سيد الناس في عيون الأثر 2 / 340 ، والسمهودي في وفاء الوفا 2 / 443 ، والنبهاني في
الأنوار المحمدية ص 593 .
( 4 ) كنز العمال 12 / 422 .