لها : ما يجلسك وقد قتل أمير المؤمنين ؟
فقالت : ويلك ماذا أصنع ؟
قال : تخرجين فتطلبين بثأره ، كما خرجت عائشة تطلب بدم عثمان .
فقالت : اخسأ لا أم لك ، ما للنساء وطلب الثأر ومنازلة الرجال ؟ ثم
أمرت بثيابها فسودت ، ولبست مسحا من شعر " ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعائشة يوما : أفأخذك شيطانك ( 2 ) .
وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن دار عائشة : ها هنا الفتنة ، ها هنا الفتنة ، ها هنا
الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان ( 3 ) .
وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لمن سقاه الدواء ( السم ) في بيت عائشة : إنها من
الشيطان ( 4 ) .
واستمرت عائشة في مخالفتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبينما قال الرسول : الولد
للفراش وللعاهر الحجر كتبت عائشة لزياد بن أبيه :
" زياد بن أبي سفيان ! " ( 5 )
وفرحت عائشة وحفصة بمقتل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 327 .
( 2 ) مسند أحمد 6 / 221 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 / 46 ، طبعة دار الفكر - بيروت .
( 4 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 5 / 245 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 9 / 78 .
( 6 ) مقاتل الطالبيين ، أبو الفرج الأصفهاني ص 43 .