يسد الرمق من نبات الأرض ونحوه فضعف بسبب ذلك عن الجمعة والجماعة والقيام في الفرائض .
فأجاب أنه لا خير في ورع يؤدي إلى إسقاط فرائض الله تعالى .
فصل : في سجود السهو في الصلاة فرضا كانت أو نفلا وهو لغة نسيان الشئ ، والغفلة
عنه ، واصطلاحا الغفلة عن الشئ في الصلاة ، وإنما يسن عند ترك مأمور به من الصلاة أو فعل منهي
عنه ولو بالشك كما سيأتي . وقد بدأ بالقسم الأول فقال : ( والمتروك من الصلاة ) فرضا كانت أو نفلا ( ثلاثة
أشياء ) وهي ( فرض وسنة ) أي بعض ( وهيئة ) وتقدم بيانها . القول في حكم ترك الفرض في الصلاة ( فالفرض ) المتروك سهوا ( لا ينوب )
أي لا يقوم ( عنه سجود السهو ) ولا غيره من سنن الصلاة ( بل ) حكمه أنه ( إن ذكره ) قبل
سلامه أتى به لأن حقيقة الصلاة لا تتم بدونه ، وقد يشرع مع الاتيان به السجود كأن سجد قبل
ركوعه سهوا ثم تذكر فإنه يقوم ويركع ويسجد لهذه الزيادة فإن ما بعد المتروك لغو ، وقد لا يشرع
السجود لتداركه بأن لا تحصل زيادة كما لو كان المتروك السلام فتذكره عن قرب ولم ينتقل من موضعه
فيسلم من غير سجود وإن تذكره بعد السلام ( والزمان قريب ) ولم يطأ نجاسة ( أتى به ) وجوبا
( وبنى عليه ) بقية الصلاة وإن تكلم قليلا واستدبر القبلة وخرج من المسجد ( وسجد للسهو ) فإن
طال الفصل أو وطئ نجاسة استأنفها ، وتفارق هذه الأمور وطئ النجاسة باحتمالها في الصلاة في الجملة ،
والمرجع في طوله وقصره إلى العرف . وقيل يعتبر القصر بالقدر الذي نقل عن النبي ( ص )
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 143
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٤٣