للسهو عنها ) سواء تركها عمدا أم سهوا . القول في حكم من شك في عدد الركعات ( وإذا شك في عدد ما أتى به من الركعات ) أهي ثالثة أم رابعة ( بنى
على اليقين وهو ) العدد ( الأقل ) لأنه الأصل ( ويأتي ) وجوبا ( بما بقي ) فيأتي بركعة لأن الأصل عدم
فعلها ( وسجد للسهو ) للتردد في زيادته ، ولا يرجع في فعله إلى قول غيره كالحاكم إذا نسي حكمه
لا يأخذ بقول الشهود عليه . فإن قيل : إنه ( ص ) راجع أصحابه ثم عاد للصلاة في خبر ذي
اليدين . أجيب بأن ذلك محمول على تذكره بعد مراجعته . قال الزركشي : وينبغي تخصيص ذلك بما
إذا لم يبلغوا حد التواتر وهو بحث حسن . وينبغي " أنه إذا صلى في جماعة وصلوا إلى هذا الحد أنه
يكتفي بفعلهم . والأصح أنه يسجد وإن زال شكه قبل سلامه بأن تذكر أنها رابعة لفعلها مع التردد ،
وكذا حكم ما يصليه مترددا واحتمل كونه زائدا أنه يسجد للتردد في زيادته وإن زال شكه قبل
سلامه بأن تذكر قبله أنها رابعة سجد للتردد في زيادتها ، أما ما لا يحتمل زيادة كأن شك في ركعة من
رباعية أهي ثالثة أم رابعة فتذكر فيها أنها ثالثة فلا يسجد لأن ما فعله منها مع التردد لا بد منه ، ولو
شك بعد سلامه وإن قصر الفصل في ترك فرض غير نية وتكبيرة تحرم لم يؤثر لأن الظاهر وقوع السلام
عن تمام ، فإن كان الفرض نية أو تكبيرة تحرم استأنف لأنه شك في أصل الانعقاد وهل الشرط
كالفرض ؟ اختلف فيه كلام النووي فقال في المجموع في موضع : لو شك هل كان متطهرا أنه يؤثر
فارقا بأن الشك في الركن يكثر بخلافه في الطهر ، وبأن الشك في الركن حصل بعد تيقن الانعقاد ،
والأصل الاستمرار على الصحة بخلافه في الطهر فإنه شك في الانعقاد والأصل عدمه . قال الأسنوي :
ومقتضى هذا الفرق أن تكون الشروط كلها كذلك وقال في الخادم : وهو فرق حسن ، لكن المنقول
عدم الإعادة مطلقا وهو المتجه ، وعلله بالمشقة وهذا هو المعتمد كما هو ظاهر كلام ابن المقري ، ونقله في
المجموع بالنسبة إلى الطهر في مسح الخف عن جمع ، والموافق لما نقله هو عن القائلين به عن النص
أنه لو شك بعد طواف نسكه هل طاف متطهرا أم لا ، لا يلزمه إعادة الطواف . وقد نقل عن الشيخ
أبي حامد جواز دخول الصلاة بطهر مشكوك فيه ، وظاهر أن صورته أن يتذكر أنه متطهر
قبل الشك وإلا فلا تنعقد .
تنبيه : لا يخفى أن مرادهم بالسلام الذي لا يؤثر بعده الشك سلام لا يحصل بعده عود
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 146
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٤٦