المار سبيلا آخر ، وإذا صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يصمد إليها - بضم
الميم - أي لا يجعلها تلقاء وجهه .
فصل : فيما تشتمل عليه الصلاة وما يجب عند العجز عن القيام وبدأ بالقسم الأول فقال :
( وعدد ركعات الفرائض ) في اليوم والليلة غير يوم الجمعة وسفر القصر ( سبعة عشر ركعة ) قال الإمام الرازي
: والحكمة في ذلك أن زمن اليقظة في اليوم والليلة سبع عشرة ساعة ، فإن النهار المعتدل
اثنا عشرة ساعة ، وسهر الانسان من أول الليل ثلاث ساعات ومن آخره ساعتان إلى طلوع الفجر
فجعل لكل ساعة ركعة اه . ( وفيها ) أي الفرائض ( أربع وثلاثون سجدة ) لأن في كل ركعة
سجدتين ( و ) فيها ( أربع وتسعون تكبيرة ) بتقديم المثناة على السين لأن في كل رباعية اثنتين
وعشرين تكبيرة بتكبيرة الاحرام فيجتمع منها ستة وستون تكبيرة ، وفي الثنائية إحدى عشرة
تكبيرة ، وفي الثلاثية سبع عشرة تكبيرة فجملتها أربع وتسعون تكبيرة ( و ) فيها ( تسع تشهدات )
لأن في الثنائية تشهدا واحدا وفي كل من الباقي تشهدين ( و ) فيها ( عشر تسليمات ) لأن في كل صلاة
تسليمتين ( و ) فيها ( مائة وثلاث وخمسون تسبيحة ) لأن في كل ركعة تسع تسبيحات مضروبة
في سبعة عشر فتبلغ ما ذكره تفصيل ذلك في الثنائية ثمانية عشر ، وفي الثلاثية سبعة وعشرون ، وفي
الرباعية مائة وثمانية ، أما يوم الجمعة فعدد ركعاته خمس عشرة ركعة فيها خمسة عشر ركوعا وثلاثون
سجدة وثلاث وثمانون تكبيرة ومائة وخمس وثلاثون تسبيحة وثمان تشهدات ، وأما سفر القصر
فعدد ركعاته للقاصر إحدى عشرة ركعة فيها أحد عشر ركوعا واثنتان وعشرون سجدة وإحدى
وستون تكبيرة وتسع وتسعون تسبيحة - بتقديم المثناة على السين فيهما - وست تشهدات . وأما السلام
فلا يختلف عدده في كل الأحوال ( وجملة الأركان في الصلاة ) المفروضة وهي الخمس ( مائة وستة وعشرون
ركنا ) الأولى سبع - بتقديم السين - وعشرون إذ الترتيب ركن كما سبق . ثم ذكر تفصيله بقوله ( في
الصبح ) من ذلك ( ثلاثون ركنا ) النية وتكبيرة الاحرام والقيام وقراءة الفاتحة ، والركوع والطمأنينة
فيه ، والرفع من الركوع والطمأنينة فيه ، والسجود الأول
والطمأنينة فيه ، والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه ، والسجدة الثانية والطمأنينة فيها ، والركعة الثانية كالأولى ما عدا النية وتكبيرة
الاحرام ، وتزيد الجلوس للتشهد وقراءة التشهد والصلاة على النبي ( ص ) بعده والتسليمة الأولى . وسكت عن الترتيب وقد علمت أنه من الأركان وعد كل سجدة ركنا وهو خلاف ما قدمه
في الأركان من عدهما ركنا واحدا وهو خلاف لفظي ( وفي المغرب ) من ذلك ( اثنان وأربعون
ركنا ) الأولى ثلاثة وأربعون لما عرفت أن الترتيب ركن : أولها النية وآخرها التسليمة الأولى وفي
( كل ) من الصلاة ( الرباعية ) من ذلك ( أربعة وخمسون ركنا ) الأولى خمس وخمسون بزيادة
الترتيب : أولها النية وآخرها التسليمة الأولى كما علم ذلك من عدها في الصبح فلا نطيل بذكره . القول في حكم من عجز عن القيام في الصلاة أو والقعود
ثم شرع في القسم الثاني بقوله ( ومن عجز عن القيام ) في الفريضة ( صلى جالسا ) للحديث السابق
وللاجماع على أي صفة شاء لاطلاق الحديث المذكور ، ولا ينقص ثوابه عن ثواب المصلي قائما
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 141
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٤١