( والرجز فاهجر ) ( 1 ) ، وأراد عبادة الأوثان . وفي موضع آخر : ( فاجتنبوا الرجس
من الأوثان ) ( 2 ) .
والوجه الثاني : أنه تعالى أطلق عليه اسم التطهير والتطهير ، لا يطلق في
الشرع إلا لإزالة النجاسة أو غسل الأعضاء الأربعة .
واحتججنا عليهم أيضا بما يروونه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنما يغسل الثوب من الدم والبول والمني ( 3 ) ،
وهذا يقتضي وجوب غسله وما يجب غسله لا يكون إلا نجسا ،
والحجة الكبرى في نجاسته ووجوب غسله إجماع الإمامية على ذلك .
( مسألة )
[ 7 ]
[ الاستنجاء من البول ]
ومما انفردت به الإمامية : أن البول خاصة لا يجزي فيه الاستجمار بالحجر
ولا بد من غسله بالماء مع وجوده ، ولا يجري عندهم مجرى الغائط في جواز
الاقتصار على الحجر .
وليس هذا بمذهب لأحد من الفقهاء ، لأن من يوجب الاستنجاء
منهم ( 4 ) لا يفرق بين البول والغائط في جواز الاقتصار فيه على الحجر ، ومن يسقط
هامش
( 1 ) المدثر : 5 .
( 2 ) الحج : 30 .
( 3 ) سنن الدارقطني : ج 1 / 127 ح 1 ، سنن البيهقي : ج 1 / 14 .
( 4 ) بدائع الصنائع : ج 1 / 18 ، البحر الزخار : ج 2 / 48 ، الأم : ج 1 / 22 ، شرح فتح القدير : ج 1 / 187 ،
مجمع الأنهر : ج 1 / 65 ، البحر الرائق : ج 1 / 241 .