( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إذا كان الدم في الثوب أكثر من قدر الدرهم
أعاد الصلاة ( 1 ) وهذا تعليق للحكم بشرط متى لم يكن موقوفا عليه لم يؤثر .
وبينا هناك أنه يمكن أن يكون الفرق بين دم الحيض وسائر الدماء أن
حكم دم الحيض أغلظ بأنه ( 2 ) يوجب الغسل فلهذا خولف بينه وبين غيره .
وقلنا أيضا : أنه يمكن أن يكون الفرق بين دم الحيض والنفاس إذا جمعنا
بين دم الحيض والنفاس في هذه القضية أن البلوى بسائر الدماء أعم من
البلوى بدم الحيض والنفاس ، لأن سائر الدماء يخرج من جسم الصغير والكبير
والذكر والأنثى والحيض والنفاس يختصان ببعض من ذكرنا . وأيضا فإن دم
النفاس والحيض يختصان في الأكثر بأوقات معينة فيمكن التحرز منها ( 3 )
وباقي الدماء بخلاف ذلك .
وإنما فرقنا بين الدم والبول والمني وسائر النجاسات في اعتبار الدرهم
للإجماع المتقدم . ويمكن أن يكون الوجه فيه أن الدم لا يوجب خروجه من
الجسد وضوء على اختلاف مواضعه والبول والعذرة والمني يوجب خروج كل
واحد منها الوضوء ، وفيها ما يوجب الغسل وهو المني فغلظت أحكامها من هذا
الوجه على حكم الدم ، ومن أراد الاستقصاء يرجع إلى حيث ما ذكرنا .
( مسألة )
[ 7 ]
[ حكم المني ]
ومما تفردت به الإمامية القول بأن المني نجس لا يجزئ فيه إلا الغسل ، لأن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 2 / 404 .
( 2 ) في " ألف و " ب " : لأنه .
( 3 ) في " ألف " : منهما .