وأم وأخا لأب ؟ فإن الأختين من الأم فرضهن الثلث وما بقي فلأولى ذكر قرب
وهو الأخ من الأب وسقط ابن الأخ وبنت الأخ ، لأن الأخ أقرب منهما .
وفي موضع آخر وهو أن يخلف الميت امرأة وعما وعمة وخالا وخالة وابن
أخ أو أخا ، فللمرأة الربع وما بقي فلأولى ذكر وهو الأخ أو ابن الأخ وسقط
الباقون .
ثم يقال لهم : من أي وجه كانت الأخت مع البنت عصبة ؟
فإن قالوا : من حيث عصبها أخوها . قلنا : فألا جعلتم البنت عصبة عند عدم البنين
ويكون أبوها هو الذي يعصبها .
وإذا كان الابن أحق بالتعصيب من الأب فالأب أحق بالتعصيب من
الأخ ، وأخت الابن أحق بالتعصيب كثيرا من أخت الأخ .
وكذلك يلزمهم أن يجعلوا العمة عند عدم العم عصبة فيما توجه لإنجازه
وفعله .
فإن قالوا : البنت لا تعقل عن أبيها .
قلنا : والأخت أيضا لا تعقل فلا تجعلوها عصبة مع البنات .
فإن تعلقوا بما رووه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أعطى الأخت مع
البنت ( 1 ) .
قلنا : هذا حديث لو صح وبرئ من كل قدح لكان مخالفا لنص الكتاب ،
لأن الله تعالى قال : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 2 )
فنص على القربى وتداني الأرحام سبب في استحقاق الميراث والبنت أقرب
من الأخت وأدنى رحما .
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 11 ص 6 ح 30385 صحيح البخاري : ج 8 ص 189 سنن البيهقي ج 6 ص 233 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 57 .