وطاوس يسنده تارة إلى ابن عباس في رواية وهب ومعمر ( 1 ) ، وتارة أخرى
يرويه عنه الثوري وعلي بن عاصم ، عن أبيه ( 2 ) مرسلا غير مذكور فيه ابن عباس .
فيقول الثوري وعلي بن عاصم عن ابن طاوس عن أبيه قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) .
ثم هو مختلف اللفظ ، لأنه يروي فما أبقت الفرائض فلأولى ذكر ( 3 ) ،
وروي أيضا فلأولى عصبة قرب ( 4 ) . وروي أيضا : فلأولى عصبة ذكر ( 5 ) ، وفي
رواية أخرى فلأولى رجل ذكر عصبة ( 6 ) ، واختلاف لفظه والطريق واحد
يدل على ضعفه .
وقد خالف ابن عباس الذي يسند هذا الخبر إليه ما اجتمع متقبلوا هذا الخبر
عليه في توريث الأخت بالتعصيب إذا خلف الميت ابنة وأختا على ما قدمناه
وحكيناه عنه ، وراوي هذا الخبر إذا خالف معناه كان فيه ما هو معلوم .
ثم إذا تجاوزنا عن ذلك من أين لهم أن معنى العصبة المذكورة في الخبر هو
ما يذهبون إليه ؟ وليس في اللغة العربية لذلك شاهد ولا في العرف الشرعي .
فأما اللغة فإن الخليل بن أحمد قال في كتاب العين ( 7 ) : إن العصبة مشتقة
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 915 ح 2740 مسند أحمد : ج 1 ص 313 و 325 سنن الدارقطني : ج 4
ص 70 و 71 ح 11 و 13 ، صحيح البخاري : ج 8 ص 187 ، سنن الدارمي : ج 2 ص 368 سنن
الترمذي : ج 4 ص 418 ح 2098 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) مسند أحمد : ج 1 ص 313 سنن أبي داود : ج 3 ص 122 ح 2898 سنن الدارقطني : ج 4 ص 70
ح 10 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) رواه في التهذيب : ج 9 ص 260 س 2 الوسائل : ج 17 ص 432 ح 5 .
( 6 ) مسند أحمد : ج 1 ص 325 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 915 ح 2740 ، كنز العمال : ج 11 ص 4
ح 30373 و 30374 .
( 7 ) العين : مادة ( عصب ) ج 1 ص 308 .