( مسألة )
[ 284 ]
[ حكم الزاني المحصن ]
ومما ظن انفراد الإمامية وأهل الظاهر يوافقونهم فيه القول : بأنه يجمع
على الزاني المحصن بين الجلد والرجم يبدأ بالجلد ويثني بالرجم
وداود مع أهل الظاهر يوافقونهم على ذلك ( 1 ) ، وخالف باقي الفقهاء وقالوا :
لا يجتمع الجلد والرجم بل يقتصر في المحصن على الرجم ( 2 ) .
دليلنا إجماع الطائفة .
وأيضا لا خلاف في استحقاق المحصن الرجم وإنما الخلاف في استحقاقه
الجلد ، والذي يدل على استحقاقه إياه قوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل
واحد منهما مائة جلدة ) ( 3 ) والمحصن يدخل تحت هذا الاسم فيجب أن يكون
مستحقا للجلد ، وكأنه تعالى قال : اجلدوهما لأجل زناهما ، وإذا كان الزنا علة في
استحقاق الجلد وجب في المحصن كما وجب في غيره واستحقاقه الرجم غير
مناف لاستحقاقه للجلد ، لأن اجتماع الاستحقاقين لا يتنافى .
وليس يمكنهم أن يدعوا دخول الجلد في الرجم كما يدعون دخول المسح في
الغسل لأن من المفهوم أنه متميز منه وغير داخل فيه .
فإن قالوا : هذه الآية محمولة على الأبكار .
قلنا : هذا تخصيص بغير دليل .
فإن عولوا في تخصيصه على ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 469 المغني ( لابن قدامة ) : ج 10 ص 124 الشرح الكبير ج 10 ص 157 .
( 2 ) المجموع : ج 20 ص 7 .
( 3 ) سورة النور : الآية 2 .