والمعتمد في ذلك على إجماع الطائفة .
ويمكن أن يعارضوا بما يروونه هم عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه واقتلوا
البهمية ( 1 ) ، وإذا كان هذا موجودا في رواياتهم فقد انضم إلى ما ترويه
الشيعة ( 2 ) وهو كثير .
( مسألة )
[ 281 ]
[ لو زنا أو لاط بميت ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من نكح امرأة ميتة أو تلوط بغلام
ميت فإن حكمه في العقوبة والحد حكم من فعل ذلك بالحي .
ولسنا نعرف موافقا من باقي الفقهاء للإمامية في ذلك ، وإن كانوا مخطئين
لفاعله مبدعين له ، إلا أنه ما عرفنا أنهم يوجبون عليه من الحد ما يوجبون على
فاعل ذلك بالحي ( 3 ) .
والحجة لنا بعد إجماع الطائفة أن هذا فعل فيه شناعة وبشاعة في الشريعة
وتمثيل بالأموات ، وكلما زجر عنه وباعد عن فعله فهو أولى .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 233 سنن الترمذي : ج 4 ص 56 ح 1455 كنز العمال ج 5 ص 338
ح 13121 ، مسند أحمد : ج 1 ص 269 سنن ابن ماجة : ج 2 ص 856 ح 2564 سنن أبي داود ج 4
ص 159 ح 4464 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 204 الفقيه ج 4 ص 47 التهذيب ج 10 ص 60 الإستبصار : ج 4 ص 222 .
( 3 ) المجموع : ج 20 ص 30 .