وقال ابن القسم عن مالك من شتم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من
المسلمين قتل ولم يستتب ، ومن شتم النبي عليه السلام من اليهود والنصارى قتل
إلا أن يسلم ( 1 ) . وهذا القول من مالك مضاه لقول الإمامية .
وقال الثوري : الذمي يعزر ( 2 ) .
وذكر عن ابن عمر أنه يقتل ( 3 ) .
وروى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ومالك فيمن سب رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) قالا : هي ردة يستتاب ، فإن تاب نكل به وإن لم يتب قتل قالا
يضرب مائة ثم يترك حتى إذا هو برئ ضرب مائة ولم يذكرا فرقا بين المسلم
والذمي ( 4 ) .
وقال الليث في المسلم يسب النبي ( عليه وآله السلام ) : إنه لا يناظر
ولا يستتاب ويقتل مكانه ، وكذلك اليهودي والنصراني ( 5 ) وهذه موافقة
للإمامية .
وقال الشافعي : ويشرط على المصالحين من الكفار أن من ذكر كتاب الله
عز وجل أو محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما لا ينبغي أو زنى بمسلمة أو
أصابها باسم نكاح أو فتن مسلما عن دينه ، أو قطع عليه طريقا أو أعان أهل
الحرب بدلالة على المسلمين أو آوى عينا لهم فقد نقض عهده وأحل دمه
وبرئت ذمته ( 6 ) قال الطحاوي : فهذا من الشافعي يدل على أنه إذا لم يشرط لم
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 ص 85 المحلى ج 11 ص 415 .
( 2 ) المحلى : ج 11 ص 415 أحكام القرآن ( للجصاص ) ج 3 ص 85 .
( 3 ) المحلى : ج 11 ص 415 .
( 4 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) ج 3 ص 85 المحلى ج 11 ص 410 .
( 5 ) المحلى ج 11 ص 415 ، أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 ص 85 .
( 6 ) المصدر السابق .