قال أحمد : حدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي عن ضمرة قال : الغبيراء التي
نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنها هي الفقاع ( 1 ) .
وقال أبو هاشم الواسطي : الفقاع نبيذ الشعير ، فإذا نش فهو خمر ( 2 ) .
وقال زيد بن أسلم : الغبيراء التي نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها
هي الاسكركة ( 3 ) .
وقال أبو موسى : الاسكركة خمر الحبشة ( 4 ) .
وإذا كانت هذه رواياتهم وأقوال شيوخهم ومتقدمي أصحاب حديثهم فما
المانع لهم من تحريم الفقاع وهم يقبلون من أخبار الآحاد ما هو أضعف مما
ذكرناه ؟ وكيف يستحسنون الشناعة على الشيعة الإمامية في تحريم الفقاع
ومالك بن أنس وهو شيخ الفقهاء وأصحاب الحديث ينهى عنه وعن بيعه .
وكذلك ابن المبارك ، ويزيد بن هارون وهما شيخا أصحاب الحديث ؟ ولولا
العصبية واتباع الهوى نعوذ بالله منهما .
( مسألة )
[ 240 ]
[ عدم تجدد حرمة الخمر ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخمر محرمة على لسان كل نبي وفي
كل كتاب نزل ، وأن تحريمها لم يكن متجددا ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 318 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الموطأ : ج 2 ص 485 لسان العرب : ج 4 ص 376 .
( 4 ) أوجز المسالك : ج 13 ص 354 .