قصيدة : الق بها أبا العباس ثعلبا ، فإن رد عليك شيئا من الإعراب فيها فألقني
به ، وإن رد عليك شيئا من اللغة فلا ولا كرامة ولا يتجاسر مع أبي العباس
ثعلب على هذا القول إلا متقدم أو متناه في علم اللغة . وأبيات ابن الرومي :
أسقني الاسكركة الصنبر في جغضلفونه * واجعل الفيجن فيه يا خليلي بغصونه
إنه مصفاة أعلاه ومسك لبطونه ( 1 )
وأراد بالاسكركة : الفقاع ، والجغضلفون الكوز الذي يشرب فيه الفقاع
والصنبر البارد ، والفيجن : الشراب .
وقد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة ، أن قوما من العرب سألوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الشراب المتخذ من القمح ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : أيسكر ؟ قالوا : نعم ، فقال " عليه السلام " : لا تقربوه ( 2 ) . ،
ولم يسأل " عليه السلام " في الشراب المتخذ من الشعير عن الإسكار بل حرم
ذلك على الإطلاق ، وحرم الشراب الآخر إذا كان مسكرا ، فدل ذلك على أن
الغبيراء محرمة بعينها كالخمر .
وقد روى أصحاب الحديث من العامة في كتبهم المشهورة أن عبد الله
الأشجعي كان يكره الفقاع ( 3 ) .
وقال أحمد بن حنبل : وكان ابن المبارك يكرهه ( 4 ) .
وقال أحمد حدثنا أبو عبد الله المدائني قال : كان مالك بن أنس يكره
الفقاع ، ويكره أن يباع في الأسواق ، وكان يزيد بن هارون يكرهه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 328 سنن البيهقي : ج 8 ص 292 مسند أحمد : ج 4 ص 232 .
( 3 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 318 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) لم نعثر عليه .