عبد ، وتلك القسمة التي ذكرناها في عتق الشقص هي ثابتة هاهنا ، والدلالة على
المسألتين واحدة .
( مسألة )
[ 222 ]
[ المال الذي يخرج منه المدبر ]
ومما انفردت الإمامية به أنهم قسموا التدبير وقالوا إن كان عن وجوب
فهو من رأس المال ، وإن كان عن تطوع فهو من الثلث .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك وما وجدنا لهم هذه القسمة ، لأن أبا حنيفة
وأصحابه والثوري ومالكا والأوزاعي والحسن بن حي والشافعي قالوا
بالإطلاق وأن المدبر يكون من الثلث ( 1 ) .
وقال زفر والليث بن سعد : المدبر من جميع المال وهو قول مسروق وإبراهيم
النخعي ( 2 ) .
وروي عن الشعبي أن شريحا كان يقول : المدبر من الثلث ( 3 ) . فبان بحكاية
هذه الأقوال انفراد لقول الإمامية إذا قسموا .
والدلالة على صحة قولهم : بعد إجماع الطائفة أنه إذا كان واجبا جرى
مجرى الديون في خروجه من أصل المال ، وإذا كان تبرعا وتطوعا فهو كالوصية
بما يتبرع به الموصي والقسمة واجبة .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية : ج 2 ص 37 المغني ( لابن قدامة ) : ج 12 ص 308 اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) :
ج 1 / 49 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 12 ص 308 اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 / 49 .
( 3 ) اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 / 49 .