فإن استدلوا بالخبر الذي يرويه نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) المدبر من الثلث ( 1 ) .
فالجواب عنه أن هذا خبر واحد لا نعرفه وأنتم تنفردون به ، ونعارضه بأخبار
لنا كثيرة موجودة في الكتب ( 2 ) ، ولو قلنا به على ما فيه لحملناه على تدبير التطوع
والتبرع دون الوجوب .
( مسألة )
[ 223 ]
[ تعليق التدبير بعضو ]
ومما انفردت به الإمامية أن التدبير متى علق بعضو من الأعضاء لم يكن
تدبيرا ولا كان له حكم ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك والشافعي ( 3 ) إذا
ذهب إلى أن العتق إذا تعلق بأي عضو كان من الأعضاء وقع ، يجب أن يذهب
في التدبير إلى مثله ، وأبو حنيفة ( 4 ) إذا ذهب إلى أن العتق يقع متى تعلق بعضو
يعبر به عن الجملة مثل الرأس أو الفرج يجب أن يقول في التدبير مثل ذلك .
والذي دللنا به في مسائل العتق من أن العتق لا يقع متى علق بعضو من
الأعضاء هو بعينه دليل في التدبير في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 840 كنز العمال : ج 10 ص 330 .
( 2 ) نصب الراية : ج 3 ص 285 .
( 3 ) تقدم في ص 271 مسألة 214 .
( 4 ) تقدم في ص 271 مسألة 214 .
( 5 ) في " ألف " : وكل دليل .