( مسألة )
[ 224 ]
[ مكاتبة الكافر ]
ومما انفردت به الإمامية : أنه لا يجوز أن يكاتب العبد الكافر وأجاز باقي
الفقهاء ذلك ( 1 ) .
وقد دللنا على نظير هذه المسألة في مسائل العتق والتدبير ( 2 ) ، وما دللنا به
هناك هو دليل في هذا الموضع .
ويمكن أن يستدل على ذلك أيضا بقوله تعالى ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم
خيرا ) ( 3 ) فلا يخلو المراد بالخير أن يكون المال أو الصناعة وحسن التكسب على
ما قاله الفقهاء أو المراد به الخير الذي هو الدين والأيمان ، ولا يجوز أن يراد بذلك
المال ولا التكسب لأنه لا يسمى الكافر والمرتد إذا كانا مثريين ( 4 ) أو متكسبين
خيرين ، ولا أن فيهما خيرا ويسمى ذو الإيمان والدين خيرا وإن لم يكن موسرا
ولا متكسبا ، فالحمل على ما ذكرناه أولى ولو تساوت المعاني في الاحتمال
لوجب الحمل على الجميع .
( مسألة )
[ 225 ]
[ المكاتبة المطلقة والمشروطة ]
ومما انفردت به الإمامية أن المكاتب إذا شرط على مكاتبه أنك متى بقي
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 ص 322 .
( 2 ) في ص 372 مسألة 216 ، وص 378 مسألة 220 .
( 3 ) سورة النور : الآية 33 .
( 4 ) في " ألف " و " ب " : موسرين .